سقطة أم خطوة يا "تريزيجية" !

منذ سنتين - - مقال



محمود حسن الشهير ب "تريزيجية" ، ذاك الشاب الموهوب الذي لم يتخطي حاجز الثلاثة وعشرون من عمره ، من أيام قليلة علمنا بخبر إنتقاله إلي الدوري التركي عبر بوابة فريق "قاسم باشا" ، وما بين مؤيد ومعارض.

البعض يري انها "سقطة" ، وخطوة للخلف لا للإمام ، وأن هذا الفريق أقل من إمكانيات ذاك الشاب الموهوب ، وخصوصًا بعدما قضي موسم ولا أفضل وسجل سبعة أهداف وصنع خمسة آخرين ، وقاد فريقه السابق "موسكرون" إلي البقاء في الدوري الممتاز ، بجانب أدائه اللافت مع منتخب بلاده ، لذلك كان يستحق فريق في دوري افضل من ذلك.

والبعض يري أنها "خطوة" ليست بالسيئة ، وأن الدوري التركي نسبياً أفضل من الدوري البلجيكي ، والمشاركة بصفة أساسية في فريق محدود الامكانيات ، أفضل بكثير من الجلوس علي مقاعد البدلاء لفريق كبير ، خصوصًا بعد تتويج فرقه "اندرلخت" بلقب الدوري ، واقتناع المدير الفني للفريق بمجوعة اللاعبين الأساسيين المتوجين باللقب ، مما يصعب دخول اللاعب ولو تدريجيا إلي التشكيلة الأساسية للفريق ، بجانب إنها تجربة مفيدة للاعب ، وستجذب له أنظار فرق الدوريات الكبري.

ولكن أي وجهتان النظر صحيحة ؟!
أري إنهم الإثنان ، ولكن كيف ؟!

جميعنا متفق أن "قاسم باشا" لم يكن الفريق الذي نتمناه للاعبنا الدولي "تريزيجية" ، خصوصًا بعد قضاء موسم ولا أفضل مع "موسكرون" ، وأدائه اللافت مع المنتخب الوطني في البطولة الإفريقية الأخيرة ، مع ارتباط إسم اللاعب بعدة اندية إنجليزية وألمانية ، قبل فتح فترة الإنتقالات الصيفيه
كما أن فريق "قاسم باشا" ليس من فرق القمة بالدوري التركي ، ولم يسبق له الفوز بالدوري أو حتي المنافسة عليه ، وكان أفضل موسم للفريق ، موسم 2013/2014 وختموا الدوري بالمركز "السادس" برصيد 51 نقطة ، كما أنهم ختموا الموسم الماضي في المركز "التاسع" برصيد 43 نقطة.

ولكن حتي نكون منصفين فإن اللاعب لم يملك بدائل ، أما الدوري التركي ، وأما العودة إلي مصر ، خصوصًا بعد عدم اقتناع "رينيه فيلر" المدير الفني ل "اندرلخت" بإمكانياته ، وكانت أسبابه هي عدم وجود رؤية والتزام تكتيكي للاعب ، بجانب سوء تسويق لموهبة ذاك الشاب ، سواء من وكيله ، أو من إدارة النادي البلحيكي ، حيث حددت إدارة "اندرلخت" في وقت سابق ، 3 ملايين يورو للسماح للاعب بالرحيل ، وكان هذا هو نفس السعر الذي تم ضم اللاعب به من "الأهلي" ، بمعني عامي "يجيب تمنه" للرحيل ، إذاً كانت الاعارة بغرض المقابل المادي ، وليس لاعطائه فرصة المشاركة لخدمة الفريق فيما بعد ، أو حتي بغرض تسويقه.

فالنهاية ، سواء كانت "سقطة" أو "خطوة" ، لا نملك سوي التمني له بالتوفيق ، سواء في تجربة "قاسم باشا" ، أو في أي تجربة قادمة ، نتمني أن تكون أفضل.