كوبر "الفاشل" بنجاحه !

منذ سنتين - - مقال



إسمعتم عن أحد "فاشل" بنجاحه من قبل ، بالتأكيد لا ، ولكن بالتأكيد تعرفون جيداً الأرجنتيني "هيكتور كوبر" الذي أصبح حديث الشارع المصري في الفترة الأخيرة ، وما بين مناصر ومعارض علي وجود الأرجنتيني في منصب المدير الفني للمنتخب الوطني ، فالبعض يري أنه الاصلح لتولي زمام الأمور ، والبعض يري أن لابد الإطاحة به حتي لا يزداد الأمر سوءاً ، ولكن أي وجهتان النظر صحيحة ؟! .. دعونا نتناقش في تلك الأمر. 

جميعنا متفق أن نسخة المنتخب إلتي يقودها الأرجنتيني "هيكتور كوبر" الأن ، هي أسوأ نسخة قد رأيناها للمنتخب من أعوام عدة "من حيث الأداء" ، وكان تكمله للعك الكروي الذي استلمه من السير "شوقي غريب" بعد رحيله ، ولكن حتي نكن منصفين فإن "كوبر" حتي الأن ناجح بتقدير "ممتاز" في جميع إختباراته ، واستطاع أن يقود المنتخب للأمم الإفريقية الأخيرة بعد فشل 3 مدربين في ذلك ، بل وقد وصل لنهائي البطولة وكان علي بعد أقل من خطوة من اقتناص اللقب ، بل واستطاع أن ينتشل المنتخب من التصنيف الثالث وارتقي به إلي التصنيف الأول لمنتخبات القارة السمراء ، وأما بالنسبة لتصنيف العالمي ، فمنذ شهر فبراير إلي الأن المنتخب المصري الأول أفريقياً في التصنيف الشهري للإتحاد الدولي "فيفا" ، كما أنه وضع المنتخب في المركز ال 19 عالمياً في تصنيفه الشهري لشهر مارس ، وأما عن مشواره في رحلة الوصول لمونديال روسيا العام القادم ، فعلي بعد خطوة وبدون مقاطعة علي بلوغ حلم كل مصري.

بجانب التطور الملحوظ بشدة الذي قدمه في الجانب "الدفاعي" للمنتخب ، والذي كان ينقصه في الأعوام الماضية ، وكانت الطريقة التي يلجأ لها "حسن شحاتة" في فترة توليه لحل هذه المشكلة ، هي اللعب ب "ليبرو" خلف الدفاع ، بحانب الدفع بثلاث لاعبين في وسط الملعب.

 

وأيضاً حتى نكن منصفين فإننا لم نلاحظ أي تطور "هجومي" منذ توليه ، مع عدم تغيير خطة اللعب ، حتي أصبحت مفاتيحها محفوظة ومن السهل جداً السيطرة عليها ، وكان أخرها في مباراة تونس ومن بعدها أوغندا ومن قبلهم الكاميرون في نهائي الكان ، مع تثبيت معظم العناصر في التشكيل الأساسي ، حتي وإن لم يشاركوا بصفة أساسية مع فرقهم ، بادعاء حفظ فلسفته التدريبية ، ورأينا ذلك في القائمة التي إستدعاها في الأمم الإفريقية الأخيرة ، ومشاركة أحمد فتحي في 3 مراكز مختلفة ، بعد أصابة عبدالشافي والنني ، بجانب إصابة مهاجم الفريق مروان محسن ، ولكن للأسف لم نري المردود الطيب الذي كنا نتمناه من بدلائهم ، الذين كان عليهم علامات استفهام عند اختيارهم ، ليس بسبب التشكيك في مستوياتهم ، بل كان الإعتراض علي توقيت إختيارهم.

مع عدم وجود حلول لقصور في مراكز عديدة ، منها مركز المهاجم الصريح الذي أصبح "أزمة" في الفترة الأخيرة ، منذ أصابة مروان محسن في الأمم الإفريقية الأخيرة ، وعدم ظهور أحمد حسن كوكا بالشكل الأمثل عند المشاركة ، مع توتر العلاقة مع مهاجم نادي الزمالك باسم مرسي ، وعدم ضم أي وجوه جديدة في الفترة الأخيرة لحل هذه الأزمة ، ومركز الظهير الأيسر القادر علي أن يحل محل عبد الشافي في غيابه أو حتي عند تراجع مستواه ، ومركز حراسة المرمي الذي أصبح مملوكاً لعصام الحضري في الفترة الأخيرة ، والذي بات غير قادر علي العطاء مثل سابق ، وعدم تحمل الدوليين أكرامي والشناوي ضغط المباريات الكبيرة رغم أدائهم الجيد في البطولة المحلية ، مع الأداء الباهت الذي يقدمه وسط الملعب في المباريات السابقة ، والإصرار علي نفس العناصر رغم عدم إنتاجهم ، وعدم تجهيز بديل قوي قادر علي تعويض نجم الفريق الأول محمد صلاح في حالة لقدر الله الإصابة.

علمتم لماذا كوبر "فاشل" بنجاحه ؟! .. ولكن ما الحل ، الرحيل أم الإبقاء عليه ؟!
الإجابة : رحيله بعد الإبقاء عليه ! .. كيف هذا ؟!

كوبر بنسبة كبيرة إذا إبتسم له الحظ ، ستكون الجولة القادمة من التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم هي جولة التأهل ، وهي الجولة قبل الأخيرة قبل ملاقاة غانا في عقر دارها ، إذا هنا ستكون مباراة بلا أي ضغوط وأشبه بالودية ، فإن أستمر نفس الأداء وبنفس العناصر ، فيجب تقديم الشكر له علي كل ماقدمه في فترة توليه ، وأن تعارض معه الحظ وانتظرنا للجولة الأخيرة ، فيجب علي الإتحاد المصري ، توفير له عدة وديات قوية لتحسين الأداء ، فإذا لم يتحسن فعليه بالرحيل ، والبحث عن مدير فني قوي ، قادر علي تطوير الجانب الهجومي مع الحفاظ على التأمين الدفاعي ، وبناء جيل قادر علي مجاراة منتخبات عالمية مثل "البرازيل ، الأرجنتين ، تشيلي ، ألمانيا فرنسا ، إسبانيا" ، كجيل حسن شحاتة في فترة توليه ، رغم كونه جيل استثنائي